تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
قد يشكّ في شمولها لبعض الأفراد ، من جهة العوارض الخارجية ، وليس ذلك من أجل إجمال الدليل ، وإلّا فاللفظ أيضا قد يشكّ في شموله لبعض الأفراد ، فالماء - مثلا - الّذي هو من أوضح المفاهيم قد يشكّ في صدقه على بعض المياه ، فتأمّل . وثانيا : إنّ الفطرة - كما يشهد الوجدان - لا تفرق بين الحياة والموت في السير على الاجتهادات ، ويكفي دليلا على ذلك متابعة الناس لآراء العلماء الحدسية في كلّ الفنون حتى بعد موتهم ما لم تتّضح أخطاؤهم . خصوصا ومسألة التقليد ، والافتاء إنّما هي صرف الكاشفية عن التكليف الفعلي الّذي يكفي فيها تحقّق الرأي عند الفقيه آنا ما ، نظير نسيان الفقيه لفتواه الّذي لا يسقطها عن الحجّية على المشهور ، المتسالم عليه في العصور المتأخّرة .

[ الوجه الثالث لحرمة البقاء مطلقا ] [ الاحتياط ]

الوجه الثالث : ما عن المحدّث الأسترآبادي قدّس سرّه : من أنّ الرجوع إلى الحي أحوط وأولى .

[ مناقشة الوجه الثالث ]

وفيه : أوّلا : إن كان المراد منه الاحتياط الاستحبابي - كما قد يظهر من عطف كلمة : « أولى » عليه - فلا يكون دليلا للحرمة ، إذ اللّااقتضاء لا يكون دليلا للاقتضاء ، وإن كان المراد الاحتياط الوجوبي ، فهو أوّل الكلام . وثانيا : أيّ أولوية وأحوطية في العدول إلى الحي ، مع ادّعاء بعض : الإجماع على عدم جواز العدول ، الّذي قد يقال بأنّه يشمل اطلاق معقده للعدول بعد الموت ، ولو بقرينة تصريح بعض المجمعين بعدم جواز العدول عن الميّت إلى
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 255 | السيد صادق الحسيني الشيرازي