بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 256
. . . . . . . . . . الحي أيضا ، اللّهم إلّا إذا قلنا بأنّ المراد : الاحتياط النسبي لا المطلق ، ولعلّه خلاف المصطلح . وثالثا : إذا وصلت النوبة إلى الاحتمال ، فكما نحتمل حرمة البقاء ، كذلك نحتمل وجوب البقاء خصوصا في بعض الموارد ، كما لو كان الميّت أعلم من جميع الأحياء ، فيعارض احتياط العدول احتياط البقاء ، ويكون المرجع التخيير بينهما ، للدوران بين المحذورين ، فلا موضوع للاحتياط أصلا . [ الوجه الرابع لحرمة البقاء مطلقا ] [ الإغراء بالجهل ] الوجه الرابع : كيف يفتي الفقيه الحي بجواز البقاء على تقليد الميّت الّذي لا شكّ أنّ بعض فتاوى ذلك الميّت مخالفة لفتاوى الحي ؟ وهل هذا إلّا إغراء بالجهل عن علم وعمد ، وإجازة للعمل بما يخالف اللّه ورسوله في نظر الحي ، والعلم الاجمالي كالتفصيلي في الحجّية والتنجيز ، والبقاء ينتشر بعدد فتاوى الميّت ؟ [ مناقشة الوجه الرابع ] وفيه : نقضا وحلّا : [ المناقشة نقضا ] أمّا نقضا : فكما يفتي الفقيه غير الأعلم بوجوب تقليد الأعلم ، مع علمه بتخالفهما في العديد من الفتاوى ، أو بوجوب تقليد الأورع مع ذلك . هذا في الحكم ، وأمّا في الموضوعات والأحكام جميعا فكما يفتي بجريان الاستصحاب ، والبراءة ، والاشتغال ، وغيرها من الأصول الحكمية