. . . . . . . . . .
شرح
2 - مقطوعية الخلاف كما لا يخفى .
وأمّا كبرى : فلأنّه ليس إجماعا كاشفا عن موافقة المعصوم عليه السّلام لأنّه محتمل الاستناد إلى بعض الوجوه المذكورة : من الاحتياط أو عدم جريان الاستصحاب ، أو عدم التنبّه للاستصحاب ، أو اعتمادا على أدلّة هي غير تامّة ، ونحو ذلك ممّا هو كثير ، يظهر للمتتبع من تضاعيف كلمات الفقهاء في مختلف الأبواب ، وإن كان لنا تأمّل وإشكال في سقوط الإجماع حتى المحقّق المحصّل منه بمجرّد احتمال استناده ، وقد مرّ بعض الكلام عنه في شرح المسألة الأولى ، والتفصيل موكول إلى الأصول .
وأمّا معارضة : فبأنّ اطلاق هذا الإجماع المنقول على حرمة تقليد الميّت ، معارض بإطلاق الإجماع المنقول على حرمة العدول ، الشامل للعدول عن الميّت أيضا ، وكذلك معارض بإطلاق الإجماع المنقول على جواز التقليد من المجتهد ، فإنّه بإطلاقه يشمل الاستمرار على تقليده حتّى بعد موته .
إلّا أن يقال بانصراف العدول : إلى ما كان عدولا عن الحي ، وبانصراف تقليد المجتهد : إلى المجتهد الحي ، ولو بقرينة تصريح جمع من المجمعين بإرادتهم من العدول المحرّم ما كان عن الحي ، ومن تقليد المجتهد من كان حيّا .
لكنّه محل تأمّل وإشكال ، لادّعاء بعض المجمعين على حرمة تقليد الميّت : إنّ مرادهم بها الابتدائي لا مطلقا .