بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 250
. . . . . . . . . . [ القول الثالث ] [ حرمة البقاء مطلقا ووجوه الاستدلال له ] وأمّا القول الثالث : وهو حرمة البقاء مطلقا ، فاستدلّ له أيضا بوجوه غير سليمة عن البحث والكلام ، وقد ظهر بعضها من خلال الوجوه المتقدّمة ولكنّا نذكرها بانفرادها أيضا . [ الوجه الأوّل لحرمة البقاء مطلقا ] [ الإجماع ] الوجه الأوّل : الإجماع على حرمة البقاء على تقليد الميّت ، وقد استظهر ذلك الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من اطلاق المنع عن تقليد الميّت الشامل للبقاء أيضا في كلماتهم ومعاقد إجماعاتهم ، وادّعى : أنّ التفصيل بين الابتداء والاستمرار ليس له أثر في كلام المتقدّمين وأنّه حدث من بعض المتأخّرين كما قال : إنّه نصّ عليه السيد الصدر في محكي كلامه . [ مناقشة الوجه الأوّل ] وأجيب عنه بوجوه أحسنها : الخدشة في الإجماع صغرى ، وكبرى ، ومعارضة . أمّا صغرى : فلأنّه ليس أكثر من أن يكون إجماعا منقولا ، لا يثبت إلّا لمن اطمأنّ من ثبوته وتحقّقه ، وهو غير مسلّم ، خصوصا بعد ما يلي : 1 - عدم تعنون المسألة لدى القدماء ولا وجود ذكر منها ولا أثر ، كما حكي عن السيّد الصدر قدّس سرّه ممّا يستظهر منه عدم قصد القدماء كلّا أو جلّا لمسألة البقاء ، فلا يكون اطلاقهم وكذلك اطلاق معاقد اجماعاتهم ناظرين إلى ما يشمل البقاء ، بل ومنصرفين عنه أيضا .