بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 247
. . . . . . . . . . وغيرها ممّا يكون الإعراض عن كون ذكرها أحرى وأولى ، لعدم سلامتها المطلقة أو مطلقا بوجه . وقد ظهر من هذه الوجوه الّتي ذكرناها سلامة هذا القول واقوائيته ، واللّه العالم . [ القول الثاني ] [ وجوب البقاء مطلقا ووجوه الاستدلال له ] وأمّا القول الثاني : وهو وجوب البقاء مطلقا على تقليد المرجع الميّت ، فقد استدلّ له بوجوه غير خالية من النقاش . [ الوجه الأوّل لوجوب البقاء مطلقا ] [ لغوية الجعل ] الأوّل : لا شكّ أنّ التقليد طريق مجعول شرعي ، أو لا أقل من أنّه امضاء شرعي ، وموضوعه هو الشخص الّذي لا حجّة له على الأحكام الشرعية ، فإذا كانت للشخص حجّة بتقليد مرجع جامع للشرائط فيكون جعل التقليد له - مع الفرض - لغوا ، لكونه بلا موضوع ، ولا أقل من الشكّ في مشروعيته بالنسبة إليه . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فالّذي قلّد مجتهدا جامعا للشرائط فمات ، فهو ممّن له حجّة شرعية على الأحكام . نعم لا يتمّ هذا الدليل إلّا بعد إثبات كون ما بعد الموت وقبله واحدا بالنسبة إلى الحجّية ، إمّا بالاستصحاب ، أو بالإطلاقات ، أو نحو ذلك . فالاستصحاب - مثلا - ينقّح الموضوع للحجّية ، والحجّية تشمل حالتي : الحياة والموت ، وهكذا .