تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
الحسين بن روح قدّس سرّه : « أقول فيها ما قاله الحسن بن علي صلوات اللّه عليهما وقد سئل عن كتب بني فضّال . . . خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » . فإنّهما يدلّان على جواز الأخذ بآرائهم لولا الانحراف العقيدي في بني فضال ، والردّة في الشلمغاني مع معلومية أنّ بني فضّال كانت كتبهم في الأيدي والبيوت وبعضهم كانوا أمواتا ، ولم يفصّل الإمام العسكري عليه السّلام بين ما قبل الموت وبعده ، وكذلك الحسين بن روح قدّس سرّه لم يفصّل ذلك في كتب الشلمغاني الّتي كانت في البيوت ، ولم يقيّده بحال حياة الشلمغاني . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى : فإنّ تخصيص ردّ ما رأوا ببني فضّال والشلمغاني دون غيره ، ظاهره : حجّية آراء باقي الرواة الموثوقين ، واطلاق ذلك وعدم التفصيل بين حال الحياة وحال الموت يفيد عموم الحكم لكلتا الحالتين .

[ مناقشات في الوجه السادس ] [ المناقشة الأولى ]

وأورد عليه أوّلا : بضعف السند ، ولعلّه مرتفع بشهرته وتلقّيه بالقبول .

[ المناقشة الثانية ]

وثانيا : بأنّ هذا لا يعدو أن يكون مفهوم اللقب الّذي ليس بحجّة ، إذ المورد لا يكون علّة للحكم حتّى يكون الحكم مرتفعا بارتفاع المورد ، فإنّ : « ذروا ما رأوا » لا يدلّ على إنّ تمام العلّة لترك الرأي هو كونهم بني فضّال ، أو كونه الشلمغاني ، حتّى يدلّ على عدم ترك الرأي - الملازم عرفا للعمل به واتّباعه وتقليد صاحبه فيه - عند كون صاحب الرأي غير بني فضّال ، وغير الشلمغاني .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 5 من المقدّمات ، ح 36 .