بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 246
. . . . . . . . . . وفيه : أنّ هذا - كما تقدّم - خلاف المتبادر من السياق ، وإنّما الظاهر منه : إنّ الإمام عليه السّلام يريد أن يبيّن أنّ شرط الأخذ بالرأي هو الإيمان المفقود عند بني فضّال ، بخلاف الرواية فليس الإيمان شرطا فيها ، بل الوثوق بالصدق كاف ، ولذا استدلّ بعضهم بذلك في باب اشتراط حجّية الفتوى بكون المفتي إماميا . [ المناقشة الرابعة ] ورابعا : ظهور الرواية في الاطلاق ، المصحّح لجواز الأخذ برأي الميّت المؤمن ابتداء واستمرارا ، مع إنّ ادّعاء الاتّفاق على عدم جواز التقليد الابتدائي من الميّت ، يوجب سقوط هذا الظهور . وفيه : دلالة الرواية بالإطلاق على فردين وخروج أحدهما بالدليل الخاص ، لا يوجب سقوط الظهور في الفرد الآخر ، وكم له في الروايات من نظائر وأشباه . [ المناقشة الخامسة ] وخامسا : يختلف الاستدلال حسب اختلاف المباني في باب التقليد ، فهذا إن صحّ على مبنى وجود اطلاق لفظي في الباب ، فلا يصحّ على مبنى عدم وجود اطلاق لفظي ، وإنّما الأدلّة اللفظية في مقام أصل جواز التقليد بعيدة عن الخصوصيات . وفيه : يكفي صحّة الاستدلال على مبنى الاطلاق ، فتأمّل . هذا تمام الكلام في مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت . وقد ذكرت له أدلّة أخرى مثل : لزوم الحرج في إيجاب الرجوع إلى الحي بعد موت المقلّد - بالفتح - ونحو دوران الأمر في التخيير بين الحي والميّت وبين التعيين للبقاء على الميّت ، والانسداد ، في بعض الأزمان وبعض الأمكنة ،