. . . . . . . . . .
شرح
يلزمونه بضرورة ترك تلك الخريطة ومراجعة مهندس آخر حيّ ؟ وهكذا دواليك .
هذه هي سيرة العقلاء ، وهذه السيرة هي الّتي اعتبرها جمع كما سبق « 1 » عمدة دليل التقليد في أصله ، فكيف لا تكون دليلا على الفرع ؟
وتمامية هذه السيرة صغرى وكبرى واضحة ، والإشكال فيها صغرى بما أورده الشيخ قدّس سرّه في بقاء تقليد الميّت ، غير وارد ، لأنّه مخالف للواقع الخارجي .
وكبرى بعدم احراز الشرطين : الاتّصال بعصور المعصومين ، وامضائهم لها ، غير تامّ أيضا ، لتحقّق الشرطين أوّلا ، وعدم لزوم احرازه ، والردع عنها يكفي في نفيه الأصل ، كالخبر ، والظواهر ، وما يحتمل كونه رادعا عنها إنّما هو في التقليد الابتدائي الّذي سيأتي الكلام عنه مفصّلا - إن شاء اللّه تعالى - .
ثم إنّ هنا مناقشات طويلة في بناء العقلاء ، صغرى وكبرى بحثناها في مباحث الأصول أوّل الكلام عن الظنون الخاصّة .
[ الوجه السادس لجواز البقاء مطلقا ] [ الظهورات ]
الوجه السادس من أدلّة جواز البقاء على تقليد الميّت : الظهور المستفاد من اطلاق قول الإمام العسكري عليه السّلام في كتب بني فضّال حيث سئل عليه السّلام عنها وبيوت الشيعة منها ملاء ؟ فقال عليه السّلام : « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » « 2 » . وهكذا ما ورد في جواب السؤال عن كتب الشلمغاني بعد ردّته ، فقالهامش
( 1 ) سبق في شرح المسألة الأولى عند قول الماتن : « أو مقلّدا » وقد مضى عنده بعض البحث عن بناء العقلاء فيما ينفع المقام أيضا .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 5 من المقدّمات ، ح 36 .