تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أنّ هذا إشكال على الابتدائي ، وإلّا بعد الأخذ فما الدليل على تبدّل الحكم بالموت ؟

[ ثاني الإيرادات ]

ثانيها : ما ذكره المشكيني قدّس سرّه في حاشية الكفاية : من أنّ ظاهر الأدلّة الارجاعية - لمناسبة الحكم والموضوع فيها - هو الرجوع إلى الحي ، لعدم إمكان الرجوع ، والأخذ ، والأداء ، والسؤال ، والإنذار ونحوها من الميّت ، فإنّها صفات لا تكون إلّا من الأحياء . والأخذ من الحي صادق بالنسبة إلى الأعمال الماضية الّتي صدرت حال حياة المفتي ، وأمّا بعد موته فالأخذ بفتاواه لا يصدق عليه الأخذ من الحي ، بل الصادق عليه هو الأخذ من الميّت . وفيه : ما تقرّر في الأصول من أنّ المشتق حقيقة فيمن تلبّس بالمبدأ في حينه ، وفي مثل ما نحن فيه يصدق عليه : أنّه أخذ بقول المجتهد حين حياته . مضافا : إلى ما في أصل استفادة الحياة من الأدلّة اللفظية من مناقشة تأتي في البحث عن التقليد الابتدائي للميّت إن شاء اللّه تعالى .

[ ثالث الإيرادات ]

ثالثها : إيراد المحقّق الاصفهاني ومضمونه : أنّ شرط صحّة التمسّك بالإطلاق هو ثبوت المطلق في سائر مراتب الاطلاق ، والمفروض أنّ رأي الفقيه هو الموضوع الّذي يراد إثبات جواز العمل به في حالتي : الحياة والموت ، مع أنّه ينعدم في حال الموت بانعدام موضوعه عند العرف « 1 » .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ج 6 ، ص 419 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 232 | السيد صادق الحسيني الشيرازي