بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 234
. . . . . . . . . . حال حياته ليسألوا جديدا عنها أحد الأحياء من الفقهاء ، وما دام كانت هذه السيرة بمنظر ومسمع من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة الطاهرين عليهم السّلام ، ولم يردعوا عنها ، إذ مثله لو كان لبان ، فهي حجّة لا محالة . [ هنا أمور ] وأورد عليها بأمور : [ الأمر الأوّل ] أحدها : إنكار السيرة من طرفنا ، فإنّا نجد أنّ مرجعا إذا مات يبحث المتديّنون من مقلّديه عن مجتهد حي جامع للشرائط كي يقلّدوه . [ مناقشة الأمر الأوّل ] وفيه : أنّ ذلك نشأ من فتوى أو احتياط جمهرة من العلماء المتأخّرين في ذلك ، وإذا ثبتت سيرة من قبل مائة سنة أو خمسمائة سنة أو ألف سنة متّصلة إلى زمان المعصوم عليه السّلام تكون حجّة ، حتّى إذا ذهب مشهور المتأخّرين على خلافها ، كيف وليس في البين سوى فتاوى من متأخّري المتأخّرين ، ومن تبعهم في ذلك ، أو مجرّد احتياطات ، ومثل هذا لا يوهن السيرة ؟ [ الأمر الثاني ] ثانيها : إنكار السيرة من طرف المعصوم عليهم السّلام ، بتقريب : إنّه لعلّ أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ، كانوا يرجعون إلى الحي دون الميّت حتّى استدامة وبقاء . [ مناقشة الأمر الثاني ] وفيه : ظهور خلاف ذلك لمن تصفّح التاريخ والتراجم والرجال ، وخاصّة