. . . . . . . . . .
شرح
اختلاف الموارد .
قال شريف العلماء قدّس سرّه في تقرير درسه : « لا ريب أنّ تقليد المقلّد لذلك المجتهد قد صحّ في حال حياته ، فإذا شكّ في بقاء هذه الصحّة وعدمها ، فالأصل الاستصحابي مقتضاه بقاؤها » « 1 » .
لكن لا يخفى إنّ هذا إمّا مرجعه إلى أحد التقريرات الماضية ، أو ملازم لها ، فيكون الكلام عنه فهو الكلام عنها ، والجواب عنه هو الجواب عنها ، فتأمّل .
ومن المعلوم : أنّ استعمال مشتقّات « الرأي » لا يؤخذ عليه بأنّه منهي عنه في الشريعة وهو بمنزلة القياس ، وذلك : لأنّ المراد بالرأي ليس النابع عن الأهواء والشهوات ، بل عن الأدلّة الشرعية ، بمعنى : الرؤية الفكرية والفهم والاستنباط ، والرأي بهذا المعنى واجب شرعي تعيينا أو تخييرا ، على اختلاف الأفراد والملابسات ، وقد وردت لفظة الرأي - بهذا المعنى - في الروايات أيضا ، ففي الكافي ، بسند صحيح - على الأصحّ - بإبراهيم بن هاشم ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « رأي المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزءا من أجزاء النبوّة » « 2 » ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) تقرير بحث شريف العلماء قدّس سرّه : ج 2 ، ص 388 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 90 ، ح 58 . قال في مجمع البحرين - في مادّة : « رأي » - « قيل : المراد بالأوّل : ما يخلق اللّه في قلبه من الصور العلمية في حال اليقظة ، ومن الثاني ، ما يخلق اللّه في قلبه حال النوم ، وكأنّ المراد من « في آخر الزمان » زمان ظهور الصاحب - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - فإنّه وقع التصريح في بعض الأخبار بأنّ في زمان ظهوره يجمع اللّه قلوب المؤمنين على الصواب . . . » .