تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
نعم : لو أراد شخص أن يقلّد مجتهدا ميّتا ابتداء ، وأراد التمسّك لحجّية فتاواه في حقّه بالاستصحاب ، كان ذلك من الاستصحاب التعليقي بتقرير : أنّه لو كان حيّا كانت فتاواه حجّة لي ، فبعد موته نستصحب تلك الحجّة على فرض الحياة . وسيأتي البحث عنه في التقليد الابتدائي للميّت إن شاء اللّه تعالى . وثانيا : إنّ الاستصحاب التعليقي - على الأصحّ - حجّة إذا انحفظ فيه الموضوع المتيقّن عرفا ، كما لعلّه كذلك فيما نحن فيه ، فإنّه قد يعرض تغيّر في الموضوع ، بحيث يجعله مغايرا للموضوع الأوّل بنظر العرف ، كما لو صار الثلج ماء ، فإنّه لا يصحّ استصحاب البرودة الثلجية بالاستصحاب التعليقي ، وقد ينحفظ لدى العرف الموضوع الأوّل في الحالة الثانية ، فيتمّ فيه أركان الاستصحاب ويجري ، ولا يبعد أن يكون ما نحن فيه من هذا القبيل ، فتأمّل .

[ الإيراد الرابع ]

الرابع : ما عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في تقرير بحثه في كتاب : « جوامع الشتات » من احتمال دخل الحياة في موضوع التقليد فلا احراز لموضوع الاستصحاب . وفيه : أنّ الاحتمال غير عقلائي ، بل جرت سيرة العقلاء على عدم الاعتناء بمثله في الأمور العلمية والفكرية ، الّتي لا مدخل للحياة فيها بقاء .

[ التقرير الخامس للاستصحاب ]

وأمّا التقرير الخامس للاستصحاب على جواز البقاء على تقليد الميّت : فهو استصحاب الحكم الوضعي من الصحّة والفساد ، والفردية والزوجية ، والرقّية والملكية ، والأبوّة ، ونحوها - في الرضاع - وغير ذلك من الأحكام الوضعيّة ، بوجوه الاستصحاب المختلفة فيها تنجيزيا ، أو تقديريا ، أو تعليقيا ، حسب