. . . . . . . . . .
شرح
نعم : لو أراد شخص أن يقلّد مجتهدا ميّتا ابتداء ، وأراد التمسّك لحجّية فتاواه في حقّه بالاستصحاب ، كان ذلك من الاستصحاب التعليقي بتقرير : أنّه لو كان حيّا كانت فتاواه حجّة لي ، فبعد موته نستصحب تلك الحجّة على فرض الحياة . وسيأتي البحث عنه في التقليد الابتدائي للميّت إن شاء اللّه تعالى .
وثانيا : إنّ الاستصحاب التعليقي - على الأصحّ - حجّة إذا انحفظ فيه الموضوع المتيقّن عرفا ، كما لعلّه كذلك فيما نحن فيه ، فإنّه قد يعرض تغيّر في الموضوع ، بحيث يجعله مغايرا للموضوع الأوّل بنظر العرف ، كما لو صار الثلج ماء ، فإنّه لا يصحّ استصحاب البرودة الثلجية بالاستصحاب التعليقي ، وقد ينحفظ لدى العرف الموضوع الأوّل في الحالة الثانية ، فيتمّ فيه أركان الاستصحاب ويجري ، ولا يبعد أن يكون ما نحن فيه من هذا القبيل ، فتأمّل .