[ الإيراد الثاني ]
شرح
الثاني : وهو أوّل الوجهين قال : « إنّ الرأي بحسب الدقّة العقلية باق ، ولكن بحسب العرف ليس باقيا ، فإنّهم يرون الميّت والحي متباينين » .
وفيه : كون الميّت والحي متباينين لا يكون دليلا على تباين الرأي ، إذ مع كونهما متباينين نرى أنّ العرف يعتبر كثيرا من الملابسات للميّت كما كانت له قبل الموت ، فالرجل بعد الموت هو : ابن زيد ، وأبو فلان ، وعمّ لفلان . . . وكذا الرأي الكذائي له ، والنظرية الكذائية له ، إلى ما هنالك من الإضافات ، والمعنويات ، الّتي لا يرى العرف تغيّرها بالموت ، ولذا يقال : إنّ رأي الشيخ كذا ، ورأي الآخوند كذا .
نعم ما يستتبع عملا خارجيا ، أو تصرّفا من الميّت ، أو من الحي لقيامه مقام الميّت ، فإنّه يفرّق الميّت والحي فيه عند العرف ، كالولاية ، والوكالة ، والوصاية ، ونحوها ، فالميّت ليس وليّا ، ولا وكيلا ، ولا وصيّا ، وأين هذا من الاستناد إلى فتوى الميّت الّتي كل ملاكها خبرويته حال الحياة ؟