تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
الماتن قدّس سرّه في المسألة التاسعة والثلاثين ، ولم أجد لأحد من الفقهاء فيها تعليقا فيما يحضرني من التعليقات الّتي تنوف على العشرين ، فأيّ فرق بين الموت وبين غيره لدى العقلاء في حجّية رأيه بقاء ؟ إن قلت : للمقلّد علم اجمالي بانكشاف الخطأ بالموت للمجتهد في بعض آرائه ، لأنّه يستبعد عرفا صحّة جميع فتاواه ، خصوصا في ترجيح المتعارضين والعمل بالأصول العملية ، واللوازم العقلية ونحو ذلك . قلت : - مضافا إلى أنّه قد يدّعى عدم العلم الوجداني بانكشاف الخطأ ، أو احتمال كون كلّ فتاوى هذا الفقيه الّذي يقلّده هذا المقلّد صوابا ، وإن بعد هذا الاحتمال - إنّ هذا العلم الإجمالي غير منجّز ، لعدم إحراز كون كل أطرافه الاقتضائية محلّ ابتلاء المقلّد ، فلعلّ ما انكشف خطؤه في غير المسائل المبتلى بها لهذا المقلّد ، وغير الاقتضائيات بالنسبة إليه . نعم ، لو كان شخص مبتلى بجميع فتاوى مرجع - كما لو كان ناقلا لمقلّدي ميّت ، حجّية رأي الميّت بقاء وينقل لهم فتاواه جميعها - تحقّق هذا العلم الاجمالي ، إن قلنا بأنّ هذا النقل بنفسه نوع اغراء بالجهل الحرام ، فتأمّل .

[ وجهان آخران ]

ثم إنّ بعض المعاصرين من المحقّقين - بعد ما ردّ هذا الإيراد وما ذكر من وجوهه - أراد أن يوجّه الردّ بوجهين آخرين يعدّان إيرادان آخران ، غير الإيراد الأوّل المنسوب إلى الشيخ ، فإنّه - كما مرّ - قد أورد على التقرير الرابع لاستصحاب جواز البقاء ما قد عرفت في الإيراد الأوّل ، فالوجهان هذان يكونان هما الإيرادان : الثاني والثالث كالتالي :