. . . . . . . . . .
شرح
وهو باق ، ولا ينتقض ذلك بتبدّل رأي المجتهد حال حياته ، فكما لا تبقى حجّية لرأيه السابق ، كذلك التبدّل بالموت .
وذلك : لأنّ شرط حجّية الرأي هو : كاشفيته ، وضمان فقيه جامع للشرائط له ، ومع التبدّل حال الحياة تفقد الكاشفية وينتفي ضمان المجتهد الجامع للشرائط له ، بخلاف بعد الموت .
نظير شهادة الشاهد ، المعتبرة ما دام لم يظهر له خطأ مستنده ، فإذا ظهر له خطأ مستنده تسقط عن الحجّية ، مع أنّ الشاهد إذا مات لم تسقط شهادته ، بخلاف ما إذا تبدّل نظره إلى المشهود ، فإنّها تلغى .
فهل يقولون في الشهادة بمثل ما يقولون في الاجتهاد ؟ فلو شهد عدلان أنّ الدار لزيد ، ثم ماتا فهل يسقط اعتبار شهادتهما ، لامكان انكشاف خلاف الواقع لهما بالموت ، أم تنفذ الشهادة بعد موتهما ؟
قال المحقّق في الشرائع : « لو شهدا ولم يحكم بهما ، فماتا حكم بهما » وقال في الجواهر : « بلا خلاف أجده » ثمّ قال في الشرائع : « وكذا لو شهدا ثمّ زكّيا » « 1 » .
وبهذا كلّه ظهر وجه النظر في ما عن المحقّق الداماد ، والشيخ الأنصاري قدّس سرّهما .
[ المناقشة الخامسة ]
وخامسا : على فرض انكشاف الواقع للفقيه الميّت ، إذا شككنا في أنّه انكشف له خطؤه ، أو انكشف له صوابه ، نستصحب بقاء رأيه ، كما نستصحب بقاء رأيه حال حياته إذا شككنا في أنّه هل تبدّل رأيه أم لا ؟ كما يأتي بحث ذلك منهامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 41 ، ص 217 .