بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 224
. . . . . . . . . . والحسابات ونحوها . أمّا الحاصل بالموت الّذي هو متيقّن الصواب ، فأيّ مانع من حجّيته للغير ، بعد ما ثبت في الطرق والأمارات : الطريقية - لا الموضوعية - وأنّ إدراك الواقع بما هو واقع هو المطلوب ؟ [ المناقشة الرابعة ] ورابعا : على فرض كشف صواب وخطأ الفقيه له - بمجرّد الموت - يصحّ الاستصحاب سواء انكشف الصواب ، أم الخطأ ؟ [ إذا انكشف الصواب ] أمّا إذا انكشف للفقيه الميّت صوابه في فتياه ، فالعمل برأيه إنّما يكون من جهة استصحاب حجّية رأيه حال الحياة ، لا لمطابقته مع الواقع حسب الكشف بعد الموت ، لما سيأتي منّا إن شاء اللّه تعالى في شرح المسألة السابعة عشرة تبعا لجمع من الأعيان : من حجّية فتوى الفاضل إذا وافقت فتوى الأفضل ، وعدم لزوم الاستناد إلى فتوى الأفضل مع توافقهما ، لأنّ الخصوصيات الشخصية لها آلية فقط عقلا ، وشرعا ، وعرفا ، إلّا فيما خرج بدليل خاص ، كالعدالة ، والإيمان ، والإسلام ونحو ذلك ، فلا يصحّ الاستناد إلى فتوى الكافر ، والمخالف ، والفاسق ، وإن وافقت فتوى المسلم المؤمن العادل ، بل يجب الاستناد إليها ، للأدلّة الخاصّة . هذا مضافا إلى أنّ الفتوى حال الحياة كانت حجّة ، فإذا انكشف بعد الموت موافقتها للواقع ، كان هذا الانكشاف مقويّا لحجّيته ومؤكّدا لها ، كما لا يخفى . [ إذا انكشف الخطأ ] وأمّا إذا انكشف للفقيه خطؤه في فتياه ، فموضوع الاستصحاب وهو : رأي فقيه عن أدلّة معتبرة ، موجود ، ولا نريد في الاستصحاب أكثر من بقاء الموضوع ،