بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 221
. . . . . . . . . . عدم الجريان بجميع الوجوه والتقريرات بعض مراجع العصر تبعا لبعض من تقدّمه . [ التقرير الرابع للاستصحاب ] وأمّا التقرير الرابع للاستصحاب على جواز البقاء على تقليد الميّت ، وهو استصحاب الحكم الوضعي أعني : الحجّية ، بتقريب : أنّ فتوى المرجع ، حال حياته كانت حجّة في حقّ المقلّد ، فإذا مات المرجع وشكّ في بقاء الحجّية أو زوالها ، فيستصحب بقاؤها . [ هنا إيرادات ] [ الإيراد الأوّل ] الأوّل : إنّ الفتوى متقوّمة بالرأي ، والرأي يزول بالموت ، وينسب إلى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في تأييد ذلك أنّه قال : إنّ الواقع ينكشف للفقيه بالموت نفيا ، أو اثباتا ، فإن انكشف له خطأ رأيه فلا شكّ في زواله ، وإن انكشف له صحّة رأيه ، فهي صحّة متقوّمة بالشهود والكشف ، ولا دليل على حجيّة الرأي المستند إلى الشهود للغير ، بل الّذي قام عليه الدليل للمقلّد هو حجّية الرأي المستند إلى الأدلّة من الطرق والأمارات والأصول ، فالمستصحب بين معلوم الزوال ، وبين ما هو باق غير معلوم الحجّية للغير . وعن المحقّق الداماد قدّس سرّه تقوية ذلك باحتمال تبدّل الرأي إلى القطع بالخلاف ، فلا يقين ببقاء الموضوع . [ مناقشات خمس في الإيراد الأوّل ] [ المناقشة الأولى ] والجواب عن ذلك أوّلا : لا نسلّم زوال الرأي بالموت من جهتين :