. . . . . . . . . .
شرح
ولا الأخباريين ، وإن كان الاجتهاد قد فسّر بتفاسير أخرى أوجب ذلك إنكار العامة والأخباريين له ، مثل : « تحصيل الظنّ على الحكم الشرعي » أو غير ذلك ممّا لم يكن مراد جميع المفسّرين له بهذا المعنى شيئا أوجب الإيراد عليهم ، وإنّما كان مرادهم نفس ما نقوله ، ولكن قصور تعبيرهم ، أو عدم التفاتهم إلى بعض ما يورد على تعبيره والمجتهد بلفظ : الفقه والفقيه والاستنباط والمستنبط ، ممّا ورد في الكتاب والسنّة ، وليس مسرحا للنزاع اللفظي ، ليتلف الوقت فيما نحن عنه في غنى .
[ الدليل على الاجتهاد ]
وعلى كل حال : فيدلّ على الاجتهاد بهذا المعنى - الّذي هو الفقه والاستنباط - وجوبا أو جوازا ، تكليفا أو وضعا ، الأدلّة الأربعة ، مضافا إلى بناء العقلاء .[ الاستدلال بالكتاب الحكيم ]
أمّا الكتاب : فطوائف وقد أورد السيّد البروجردي قدّس سرّه في كتاب : « جامع أحاديث الشيعة » أكثر من ستّين آية منها وفي أبواب متعدّدة « 1 » .[ القرآن وحجّية الظواهر ]
منها : الآيات الدالّة على حجّية ظواهر الكتاب ووجوب العمل بها ، وهي تعدّ بالعشرات بين نصّ في ذلك ، وبين ظاهر دالّ عليه بالمطابقة ، أو التضمّن ، أو الالتزام ، نذكر بعضها ، كقوله تعالى :اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ« 2 » .هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ، الباب 3 و 4 و 5 من المقدمات .
( 2 ) الأعراف : 3 .