. . . . . . . . . .
شرح
أخبار الثقات عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام كقوله تعالى :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 1 » .
وقوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *« 2 » .
وقوله تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 3 » .
بتقريب أنّ نتيجة مفهوم الآية الأولى وهي : صدّق العادل ، وكذا ظاهر السؤال من أهل الذكر ، والحذر عند إنذار المنذرين ، ليس إلّا لحجّية أقوال العادل ، وأهل الذكر ، والمنذرين - بالكسر - وهل التفقّه والاجتهاد ، إلّا ما يستفاد من قول العادل ، وقول أهل الذكر ، وإنذار المنذرين - بالكسر - ؟
[ القرآن وحجّية التفقّه والاستنباط ]
وهناك طوائف أخر من الآيات فيها إيماءات وإشارات إلى حجيّة التفقّه والاجتهاد والاستنباط ، وهي وما ذكرناها ، وما لم نذكرها ممّا جمعه كتاب : « جامع أحاديث الشيعة » وإن كان كلّ واحدة منها قابلة ولو لخدشة ما في دلالتها ، ولكنّها بمجموعها ، وضمّ بعضها إلى بعض ، وملاحظة سياقها وموارد نزولها ، دليل قاطع لا يعتريه شائبة شكّ على حجّية استنباط الأحكام الشرعية الفرعية ، ووجوب ، أو جواز العمل بما استنبط ، وهذا هو معنى الاجتهاد والتفقّه ، وهو المطلوب .هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .
( 2 ) النحل : 43 .
( 3 ) التوبة : 122 .