تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : ما في مادّتها من إيهام الانسداد . ثانيهما : إنّه وإن احتاج استنباط المسائل غالبا في عصورنا المتأخّرة بقرون عديدة عن أزمنة المعصومين عليهم السّلام إلى إفراغ الفقيه وسعه ، لكنّه ليس دائما كذلك ، فالعديد من المسائل ليست بحاجة - في استنباطها - إلى إفراغ الوسع بالحمل الشائع ، وإن قيل : بأنّ استفراغ وسع كلّ مسألة بحسبه ، لكنّه منصرف عنه اللفظ ظاهرا في عديد من الموارد ، فتأمّل . وقلنا : « الحجّة » دون الحكم وغيره ، ليعمّ الأدلّة ، والطرق ، والأمارات ، والأصول العملية ، بأحكامها ، أو تنجيزاتها واعذاراتها . و « التفصيلية » مخرجة للحجّة التي يتمسّك بها المقلّد ، وهي إجمالية وفي كل المسائل واحدة ، وفي نفس الوقت شاملة للانسداد كما لا يخفى . و « المسألة » تشمل التكليف والوضع جميعا . و « الشرعية » دون الفرعية ، لتشمل المسائل المتعلّقة بأصول الدين ممّا يقلّد فيها إمّا مطلقا إن أوجب العلم على المختار ، أو بعض شؤون أصول الدين ممّا اتّفق الجميع على جواز التقليد فيها كخصوصيات القيامة . وشمول « الشرعية » للأدلّة والأصول التي مدركها الفطرة أو العقل ، أو بناء العقلاء ، كالاشتغال والبراءة العقليين ونحوهما ، إنّما يكون باعتبار قبول الشرع لها في مواردها ، وهذا يغني عن إضافة العقلية وغيرها إلى الشرعية ، فتأمّل . وهذا التعريف وإن لم يدّع فيه الكمال ، إلّا أنّه ربما يكون أقلّ إيرادا - على الظاهر - من غيره ، واللّه العاصم .

[ من خصائص ملكة الاجتهاد ]

ولا يخفى أنّ ملكة الاجتهاد ليست كسائر الملكات التي تحصل غالبا إمّا