تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . على كلّ مكلّف في عباداته ومعاملاته . . .
شرح

[ وجوب الطرق الثلاث مقدّمي أو نفسي ]

ثم إنّ المصنّف قدّس سرّه صرّح في حاشية « ذخيرة المعاد » للشيخ زين العابدين المازندراني قدّس سرّه : بأنّ هذا الوجوب ليس نفسيا ، ولا شرطيا ، بل هو مقدّمي غيري « 1 » . أقول : هذا يصحّ على الوجوه الأربعة : العقلي والفطري ، والشرعي والعقلائي ، ولا تنافي بينه وبينها ، إذ الدالّ على الوجوب المقدّمي الغيري قد يكون هو : العقل أو العقلاء أو الفطرة أو الشرع ، فتأمّل . ولا يخفى : إنّ تعلّم العلوم لكي يتمكّن من الاجتهاد ، وتعلّم المسائل لكي يتمكّن من التقليد وتطبيق المأتي به على فتوى الحجّة ، وتعلّم كيفية الاحتياط ليطبّق أعماله عليه ، هو غير مسألة وجوب أحد هذه الثلاثة ، وسيأتي تفصيل البحث عن ذلك عند الكلام على وجوب التعلّم إن شاء اللّه تعالى .

[ على من تجب الطرق الثلاث ؟ ]

يجب على كل مكلّف جمع شرائط صحّة التكليف الشرعية : من البلوغ ، وغيره ، والعقلية : من العقل ، والالتفات ، واحتمال التكليف ، وغير ذلك في عباداته ومعاملاته والمراد ، بالمعاملات الأعم من سائر الأحكام بقرينة المقابلة للعبادات ، خصوصا بملاحظة ما يقال : من أنّ المعاملات تطلق اصطلاحا فقهيا على جميع الأحكام سوى العبادات ، وهو مناسب للمعنى اللغوي ، لأنّ كلّ ما له حكم ، نوع تعامل ، وإلّا فلا خصوصية في تخصيص
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : ص 17 ، التعليقة 2 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 18 | السيد صادق الحسيني الشيرازي