تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
حجّة لهذا المقلّد ، أو قلنا بأنّه يجوز استناد هذا المقلّد في تقليد الميّت إلى رأي أحد هذين المجتهدين لا على التعيين ، بحيث إنّه لا يأخذ بخصوص هذا بعينه ، ولا بخصوص ذاك بعينه ؟ إذ هو تماما نظير الحجّية والاستناد في الخبرين المتّفقين في المضمون وكلّ واحد منهما بحدّ ذاته حجّة ، وهل يلتزم في مثله بلزوم الاستناد إلى واحد معيّن ، لأنّ المردّد لا خارجية له كي يصلح أن يكون موضوعا للحجّية أو غيرها من الأحكام ؟ وقد صرّح المحقّق النائيني في تعليقه على المسألة الثامنة عشرة : من جواز تقليد المفضول في المسألة الّتي توافق فتواه فتوى الأفضل ، بأنّه من تقليد الأفضل ، قال : « ولا يخرج بقصد الغير عن كونه تقليدا له » أي : للأفضل ، وهذا تماما مورد البحث .

[ هنا إيرادان ]

وربما يورد على هذا النوع من التقليد بإيرادين :

[ الإيراد الأوّل ]

أحدهما : أنّه ليس عقلائيا . وفيه : - مضافا إلى أنّه ليس كذلك ، إذ العقلاء يهمّهم الطريقية في المقام ، وهذا لا ينافيها - إنّ ذلك ربما يكون وجها للاحتياط ، مع احتمال عدم كون أحدهما واجدا لشرائط الحجّية ، أو احدى الفتويين كالفحص الكامل ، وكلّما كثر العدد كان الاحتمال أضعف ، وذلك نظير ما يعمله أهل الاحتياط : من إجراء صيغة الطلاق عند أكثر من اثنين من العدول ، وأمثال ذلك .