. . . . . . . . . .
شرح
حجّة لهذا المقلّد ، أو قلنا بأنّه يجوز استناد هذا المقلّد في تقليد الميّت إلى رأي أحد هذين المجتهدين لا على التعيين ، بحيث إنّه لا يأخذ بخصوص هذا بعينه ، ولا بخصوص ذاك بعينه ؟
إذ هو تماما نظير الحجّية والاستناد في الخبرين المتّفقين في المضمون وكلّ واحد منهما بحدّ ذاته حجّة ، وهل يلتزم في مثله بلزوم الاستناد إلى واحد معيّن ، لأنّ المردّد لا خارجية له كي يصلح أن يكون موضوعا للحجّية أو غيرها من الأحكام ؟
وقد صرّح المحقّق النائيني في تعليقه على المسألة الثامنة عشرة : من جواز تقليد المفضول في المسألة الّتي توافق فتواه فتوى الأفضل ، بأنّه من تقليد الأفضل ، قال : « ولا يخرج بقصد الغير عن كونه تقليدا له » أي : للأفضل ، وهذا تماما مورد البحث .