. . . . . . . . . .
شرح
واللّه العالم .
مع أنّ التقليد ليس سوى طريق إلى معرفة الأحكام والعمل بها ، ومقتضى الطريقية كفاية ذلك - كما أسلفنا آنفا - .
[ الفرع الرابع ]
رابعها : هل يجب التعيين ، بمعنى : عدم جواز الترديد في المسألة الواحدة ، أم لا يجب ؟ قال في المستمسك في المقام : « ومنه يظهر ضعف أخذ التعيين للمجتهد في مفهوم التقليد ، إلّا أن يكون المراد به ما يقابل الترديد ، فإنّه حينئذ لا بأس به ، إذ الفرد المردّد ليس له خارجية كي يصلح أن يكون موضوعا للحجيّة أو غيرها من الأحكام وإن اختلف المجتهدون في الفتوى ، فلما امتنع أن يكون الجميع حجّة للتكاذب الموجب للتناقض ، ولا واحد معيّن لأنّه بلا مرجّح ، ولا التساقط والرجوع إلى غير الفتوى لأنّه خلاف الإجماع والسيرة ، تعيّن أن يكون الحجّة هو ما يختاره فيجب عليه الاختيار مقدّمة لتحصيل الحجّة » « 1 » . وفيه مواقع للتأمّل تنكشف بالتفصيل التالي : فإنّه قد يكون ذلك في ظرف اتّفاق الفتاوى ، وقد يكون مع اختلاف الفتاوى .[ الترديد مع اتّفاق الفتاوى ]
فإن كانت الفتاوى متّفقة ، كما لو كان مجتهدان يقولان بجواز البقاء على تقليد الميّت ، فهل يجب على المقلّد اختيار أحدهما المعيّن لتقليده في هذههامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 13 .