بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 184
. . . . . . . . . . نعم هناك في المسائل الآتية موارد ، ذكرت فيها كلمة : « التقليد » وربما أمكن أن يراد بها الالتزام ، فإن تمّ ذلك فالظاهر كون الاستعمال فيها مجازا ، باعتبار المقدّمية ، أو المشارفة ، أو الأول ، أو نحو ذلك ، واللّه العالم . [ تفصيل آخر في التقليد ] وهنا تفصيل آخر - غير التفصيل الّذي صرّح به كاشف الغطاء قدّس سرّه ومرّ في القول الرابع - ذكره عدد من مراجع العصر ومن تقدّمهم في حواشيهم على العروة وهو : « إنّ التقليد هو الاستناد إلى فتوى الغير في العمل ، ولكنّه مع ذلك يكفي في جواز البقاء على التقليد أو وجوبه ، تعلّم الفتوى للعمل ، وكونه ذاكرا لها » . وأضاف بعضهم بناء مسألة العدول أيضا عليه . وعلّله بعضهم بقوله : « هو أنّ الأدلّة اللفظية تشمل بإطلاقها جواز العمل بفتوى الفقيه بعد موته فيما إذا رجع العامل إليه في حياته ، بتعلّم فتواه من رسالته أو غيرها للعمل بها ، فمات الفقيه قبل العمل لأنّ عمله بها وبقاؤه على الاستناد إليها بعد موته كعمله بها حال حياته في أنّه جري على ما يقتضيه رجوعه السابق ، وأمّا وجه التقييد بكونه ذاكرا لها فهو : أنّه إذا نسي الفتوى رأسا بحيث احتاج إلى مراجعة رسالة الميّت ثانيا ، يكون ذلك رجوعا ابتدائيا إلى الميّت ، لا جريا على الرجوع السابق » . [ هنا مناقشات ] وفيه : إنّ التقليد عرفا له مفهوم واحد غير منقسم إلى اثنين ، فإن كان معناه الالتزام أو الأخذ والقبول ونحو ذلك ، فهو في كلّ مكان ، وإن كان هو العمل فهو أيضا في كلّ مكان . نعم قد يقال : بأنّ عمدة دليل حرمة التقليد الابتدائي حيث كان الإجماع ،