بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 183
. . . . . . . . . . من المسائل يجوز في تلك المسألة الأخذ من غير الأعلم » وأفتى بعضهم بعدم الجواز - على ما سيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى - فهل مصب الجواز وعدمه مجرد الالتزام وعدم الالتزام أم العمل ؟ وعلى الثاني فهل في هذه المسألة بالخصوص دليل خاص أم لأن التقليد هو العمل ؟ [ النموذج السادس ] 6 - في المسألة الخامسة والثلاثين قوله : « إذا قلّد شخصا بتخيّل أنّه زيد ، فبان عمرا فإن كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد صحّ ، وإلّا فمشكل » معناه : إذا عمل بقول عمرو ، بتخيّل أنّه زيد ، ولا معنى للالتزام هنا ، بأنّ التزم بالعمل بقول عمرو ، بتخيّل أنّه زيد ، إذ لا ينسجم قوله : « صحّ ، وإلّا فمشكل » مع الالتزام . [ النموذج السابع ] 7 - في المسألة الثامنة والأربعين قوله قدّس سرّه : « وكذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الإعلام » والوجوب إنّما هو بالنسبة إلى المقلّد بمعنى العامل بفتواه ، لا مطلق الملتزم للعمل بفتواه الشامل لمن لم يحتج إلى العمل ، أو لا يحتاج إلى العمل إلى غير الضروريات واليقينيات لمدّة مثلا . [ النموذج الثامن ] 8 - في المسألة الثانية والخمسين ، قوله قدّس سرّه : « إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحيّ في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد » ولا شكّ أنّ المراد بألفاظ التقليد الثلاثة هنا : العمل استنادا إلى قول الغير ، لا مجرد الالتزام ، وهكذا دواليك في مسائل أخر .