تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
الرجوع إلى الرسالة ونحو ذلك ، الشامل لما يتذكّر ولو بإعمال تأمّل وتفكّر مطلقا ، أو غير طويلين ، وما حدّهما ؟ أم خصوص الذاكر الّذي لم يغب عن صفحة ذهنه ، بحيث يعرفه بمجرّد الالتفات إليه ؟ وأيّا كان المراد من الذاكر فما وجه الحصر ، أو عدم الحصر .

[ المناقشة الخامسة ]

وخامسا : أنّ أصل التقييد بكونه ذاكرا للفتوى أشبه ما يكون بالاستحسانات الّتي لا تبنى الأحكام الشرعية عليها ، وما أبعد ما بينه وبين آخر من المعاصرين ، إذ احتاط بالعمل بعد موت المجتهد بخصوص المسائل الّتي عمل بها في حال حياته بعد الاعتراف بصدق التقليد على أخذ الفتوى للعمل وإن لم يعمل بعد ، ولا يخفى ما فيه أيضا . كما أنّ ما ذكره السيّد الشاهرودي قدّس سرّه في الحاشية : من أنّ الأحوط عدم العدول مع الالتزام وعقد القلب وأخذ الرسالة ما لم يجب العدول - بعد اعترافه بأنّ الظاهر : عدم تحقّق التقليد بشيء من ذلك - لا يخلو من نظر ، لأنّه إن لم يتحقّق التقليد بالالتزام ونحوه ، فلا يتحقّق موضوع العدول . وما يحتمل من الفرق في صدق العنوانين : التقليد ، والعدول ، وعدم تلازم صدق العدول لسبق صدق التقليد . ففيه : إنّ العرف بل اللغة أيضا شاهدان على خلافه . وقد يوجّه ذلك بالدوران بين التعيين والتخيير مع اختيار أصل التعيين فيه فتوى أو احتياطا مطلقا - للشكّ في جواز العدول عن مثله وعدمه . وفيه : - مضافا إلى ما في أصل الدوران بين التعيين والتخيير من النقاش الطويل - أنّ موضوع الدوران ، أو ظرفه ( على اختلاف المباني في كون الأصل