بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 181
. . . . . . . . . . مفروض البحث ، فالبحث عن التقليد الواجب ، وهو : في الفروع ، وذاك في التقليد المحرّم على المشهور . [ الدليل الرابع للقول المختار ] الرابع : إنّ عمدة الدليل في باب وجوب التقليد هو : بناء العرف والعقلاء ، وهما إنّما يكونان في العمل لا غير ، فالعرف والعقلاء يوجبون على الجاهل العمل برأي العالم ونظره ، لا الالتزام به أو أخذ قوله مجرّدين عن العمل ، فالوجود العلمي للفتيا ، والوجود الكتبي لها ، ليس هو بناء العرف والعقلاء في باب التقليد . نعم ، هما من مقدّماته ولوازمه غالبا . [ الدليل الخامس للقول المختار ] الخامس : إنّه لو فسّرنا التقليد بالالتزام ، أو القبول ، أو نحوهما لاختلّ التعبير في كثير مما ذكره الماتن قدّس سرّه في مسائل باب التقليد ، وهذا يكشف عن ظهوره في العمل . [ نماذج على ذلك ] وأليك نماذج منها : [ النموذج الأوّل ] 1 - في المسألة الأولى ، قوله : « يجب » إنّما يتمّ لو قلنا بأنّ التقليد هو العمل بقول الغير ، وإلّا فلو قلنا بأنّه الالتزام ونحوه ، فلا وجوب بناء على المشهور من عدم وجوب الالتزام بالأحكام الفرعية ، وانحصار وجوب الالتزام بالعقائد وأصول الدين .