بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 187
. . . . . . . . . . هنا - سواء قلنا بأصل التعيين أو أصل التخيير - عقلائيا وأمارة ، أو عمليّا ووظيفة في مقام العمل ، أو على اختلاف مواردها ) هو الشكّ . ومع التصريح بأنّ « الظاهر عدم تحقّق التقليد بشيء من ذلك » لا شكّ ، فلا مسرح للدوران بين التعيين والتخيير ، فالاحتياط الوجوبي في المسألة في غير محلّه ، لكن الاحتياط الاستحبابي الّذي يصار إليه بأدنى احتمال لا بأس به ، والظاهر كون احتياطه استحبابيا ، واللّه العالم ، ثمّ إنّه ممّا ذكرنا ربما يظهر ما في بعض التفصيلات الأخرى للمعلّقين في المقام واللّه ولي الصواب . [ الطرف الثاني : ثمرة البحث ] الثاني : في ثمرة البحث بين القولين ، وهي تظهر في مسائل عدّة . منها : جواز العدول وعدمه ، فبعض من قال بأنّ التقليد هو الالتزام لم يجوّز بمجرّد الالتزام بالعمل بفتاوى فقيه - العدول منه إلى فقيه آخر ، وبعض من قال : إنّه العمل ، أجاز ذلك ، لأنّه بالالتزام لم يتحقّق منه تقليد ، فلا يتحقّق موضوع العدول ، على القول بعدم جواز العدول . ومنها : جواز البقاء على تقليد الميّت ، أو وجوبه ، فعلى القول بالالتزام يكفي صدقه في البقاء : كونه ملتزما بالعمل بفتاوى الميّت حال حياته ، وعلى القول بالعمل لا يكفي ذلك في البقاء . وما فصل به في هاتين الثمرتين ممّا لازمه إسقاط الثمرة فيهما ، قد ذكرنا ما فيه من المناقشة لأنّ التقليد حقيقة واحدة غير متبعّضة لا عرفا ولا لغة ، وليس في المقام أدلّة مختلفة حتى من أجلها نلتزم بتبعّضه ، ففي مقام نقول : إنّه العمل ، وفي مقام نقول : إنّه الالتزام . ومنها : غير ذلك ممّا ذكرنا بعضها آنفا في الخامس من الوجوه الدالّة على