. . . . . . . . . .
شرح
أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام هو في عنقه ، قال أو لم يقل ، وكلّ مفت ضامن » « 1 » .
بتقريب : إنّ المفتي ضامن لعمل من يعمل بفتياه ، لا بالالتزام المجرد عن العمل ، أو بأخذ القول المجرّد عن العمل ، إذ معهما يضمن أيّ شيء ؟
ولو سلّمنا أنّ نفس الفتوى - بنفسها - لها وزر حتى ولو لم يعمل بها ، فما معنى الضمان ؟ ولا ضمان إلّا إذا تحمّل المفتي وزر شخص آخر .
[ مؤيّدات ]
ويؤيّد ذلك : صحيح أبي عبيدة الحذاء ، عن الباقر عليه السّلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه ، لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » « 2 » . وكذا : « من استنّ بسنّة حسنة ، فله أجرها وأجر من عمل بها ، من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن استنّ بسنّة سيّئة ، فعليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء » « 3 » الصريح في أنّ عمل التابع يلحق المتبوع ، أجرا كان أم وزرا ، لا مجرّد الالتزام والقبول قبل أن يصدر عمل ، فتأمّل . هذا إذا كان التقليد في الفروع - الّذي هو مفروض الكلام - أمّا إذا كان التقليد في الاعتقادات : من أصول الدين وأصول المذهب فالتزام المقلّد بالكسر - هو الّذي يوجب التبعة على المقلّد - بالفتح - كما لا يخفى ، لكنّه غيرهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب آداب القاضي ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب آداب القاضي ، ح 1 .
( 3 ) المستدرك : الباب 15 من أبواب الأمر والنهي ، ح 2 .