. . . . . . . . . .
شرح
أقبل ؟ » « 1 » ونحوها ، فالمقصود - الظاهر - منها هو العمل برأي من ؟ ونحو ذلك ، لأنّ مجرد الأخذ ، والقبول والاعتماد ليس تقليدا .
وأمّا الإجماع العملي والقولي فقد قام بقسميه على العمل برأي الفقيه الجامع للشرائط ، لا مجرد الأخذ بقوله أو الالتزام برأيه ، فتأمّل .
وكذلك دليل العقل دلّ على لزوم متابعة الجاهل للعالم الموثوق بقوله ، والمتابعة هي العمل ، لا مجرّد الالتزام أو الأخذ .
وما يقال : من رجوع الجاهل إلى العالم ، يراد به : الرجوع للعمل ، وإلّا فنفس الرجوع مقدّمي طريقي في الفرعيات .
[ الدليل الثالث للقول المختار ]
الثالث : إنّ التقليد حسب معناه اللغوي هو : جعل الغير ذي قلادة ، وهذا المعنى يناسب العمل إذا كان التقليد في الفروع ، لأنّه يجعل أعماله قلادة في عنق مقلّده - بالفتح - بأن يجعل المفتي هو المتحمّل لثقل ووزر العمل بجهة فتواه . وقد أشير إلى ذلك في روايات متعدّدة في أبواب مختلفة من كتاب القضاء في الوسائل والمستدرك ، وبالخصوص أبواب : آداب القاضي ، وأبواب : أنّ من أفتى بغير علم فعليه وزر من عمل بها ونحوها . ومن تلك الروايات الصحيحة المعروفة في ربيعة الرأي المروية في الوسائل ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « كان أبو عبد اللّه عليه السّلام قاعدا في حلقة ربيعة الرأي ، فجاء أعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه ، فلمّا سكت قال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ولم يردّ عليه شيئا ، فأعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك ، فقال له الأعرابي :هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الحجّة ، باب : في تسمية من رآه عليه السّلام ، ح 1 .