شرح
[ حاصل الدليل الأوّل ]
والحاصل : إنّ مشتقّات التقليد ، الواردة في الروايات مثل : « قلّد » و « يقلّدوه » و « قلّدتك » ظاهرة في العمل ، وإن قلنا بعدم ظهور : التقليد ، بالمعنى المصدري في العمل ، والغريب من : « فقه الشيعة » قوله : « ليس في شيء من الأدلّة أخذ عنوان التقليد موضوعا للحكم ، إلّا في رواية ضعيفة عن التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام » . فالرواية التي ذكر فيها التقليد لا تنحصر في واحدة ، وقد ذكرنا موارد ، ورد ذكر التقليد بهذا الاشتقاق فيها ، كما أنّ التفسير قد يقال : بأنّ رواياته ليست ضعيفة ، وقد أسلفنا في شرح المسألة الأولى بعض ما يقال في اعتباره ، فلاحظ . مضافا إلى أنّ هذه الرواية التي فيها مادّة : التقليد ، قد اعتمدها جمهرة من الأعاظم فهي معتبرة وإن لم يعتبر كل التفسير . ويؤيّد ذلك : ما ورد من مشتقّات مادّة التقليد في الأبواب المختلفة ، مثل ما في كتاب الحجّ من الإشعار والتقليد للحاجّ القارن ، فإنّه يجعل نعله وما شابهها قلادة في عنق الهدي ، مثل قوله عليه السّلام : « يقلّدها نعلا خلقا قد صلّيت فيها » « 1 » وما ورد في تقليد المرأة شيئا من الزينة في رقبتها للصلاة ، وما ورد في تقليد السيف ، ونحو ذلك فإنّ ظاهر جميع ذلك العمل .[ الدليل الثاني للقول المختار ]
الثاني : الآيات ، والروايات ، والإجماع وغيرها من السيرة ، والارتكاز ، وبناء العقلاء ، والعقل ، التي استدللنا بها في شرح المسألة الأولى على جوازهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 11 .