. . . . . . . . . .
شرح
عقولهم » « 1 » .
وقول الإمام الصادق عليه السّلام : « حدّثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون » « 2 » .
ونحو ذلك ، فالأوامر العرفية لا يراد بطرقها إلّا الطريقية المحضة ، حتى إنّ الموضوعية في الطرق لدى العرف قيد زائد يحتاج إلى دليل خاص عليه ، فلا تحيّر ولا شكّ حتى يتمسّك بظهور الأمر في النفسية .
[ الطرق الثلاث على المصلحة السلوكية ]
نعم ، قد يقال : إن قلنا بالمصلحة السلوكية التي قالها الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الجمع بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري - وتعتبر واسطة بين القول بالموضوعية ، والقول بالطريقية المحضة ، وهي إنّه يحتمل أن يكون للشارع مصلحة في سلوك هذه الطرق إلى أحكامه . إذن : فلا يبقى مجال لادّعاء الطريقية المحضة ، لأنّ القول بالطريقية المحضة مبني على الدليل على عدم موضوعية خاصّة للطرق أصلا ، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، إن قلنا ذلك صحّ ادّعاء النفسية بالمعنى السلوكي في الوجوب التخييري فيما نحن فيه . ولكنّ فيه : إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه نفسه لم يلتزم بالمصلحة السلوكية ، إلّا في ما ذكره الشارع من الحكم الظاهري فقط لا مطلقا . والحاصل : إنّ ظهور تعيين الطرق إلى الأحكام في أنّها مجرّد طرق لا موضوعية فيها متّبع لدى العقلاء ، إلّا إذا قامت قرينة على خلافه ، ولم يدلّ دليلهامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 23 ، كتاب العقل والجهل ، ح 15 .
( 2 ) المستدرك : الباب 32 من أبواب الأمر والنهي ، ح 7 .