تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
الرشاد » « 1 » ، « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 2 » ونحوها ، ممّا لا ريب في أنّ المراد بالأخذ فيها هو العمل . وثالثا : إنّ عمدة مدرك لزوم التقليد إنّما هو الدليل العقلي وبناء العقلاء اللذان يعرف منهما لزوم العمل ، لا الأخذ ، أو الالتزام فقط .

[ الدليل الثاني للقولين الأوّلين ]

الثاني : إنّ الاجتهاد والتقليد ، أمران متقابلان ، لأنّ الاجتهاد هو أخذ الحكم عن مدركه ، والتقليد هو أخذ الحكم عن الغير لا عن مدركه ، فكما أنّ الاجتهاد متقدّم على العمل ، كذلك التقليد ، قضاء لقانون التقابل . وفيه أوّلا : ليس النسبة بين الاجتهاد والتقليد هو التقابل ، وإنّما النسبة هي الترادف في الحجّية ، نظير ترادف الاسم ، والفعل ، والحرف ، في كون كلّها : كلمة . ولا شكّ في أنّ المترادفات - بهذا المعنى - في شيء ، تختلف سائر خصوصياتها ولوازمها وأحكامها ، نظير اختلاف خصوصيات ولوازم وأحكام الاسم والفعل والحرف ، والتقابل إنّما هو بين الاجتهاد وعدمه ، والتقليد وعدمه . وثانيا : على فرض كون النسبة بينهما التقابل ، إنّه لم يدلّ دليل على أنّه تقابل بهذا المعنى ، نعم هما متقابلان على نحو تقابلهما للاحتياط ، الّذي هو عنوان العمل بلا إشكال . وثالثا : إنّه قد يفرّق بين الاجتهاد والتقليد : بأنّ استناد العمل إلى الاجتهاد لا يمكن أن يصدق بدون سبق الاجتهاد خارجا ، بل لا يمكن أن يتحقّق ، بخلاف استناد العمل إلى التقليد ، فإنّه يتحقّق ويصدق مع تلوّن العمل بلون تبعية الغير في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 .