. . . . . . . . . .
شرح
[ خلاصة الدليل الأوّل ]
والحاصل : إنّ الروايات الّتي يفهم منها التقليد عبّرت كثيرا ب « الأخذ » و « القبول » ونحوهما ، فيكون التقليد هو : الأخذ والقبول . وفيه أوّلا : مع وجود لفظة : « التقليد » في عدّة موارد ، الظاهرة في نفس العمل ، لا مجرّد الأخذ ، لم لا يكون ذلك قرينة على إرادة العمل من « الأخذ » أيضا ؟ ولما ذا يعكس الأمر فيجعل وجود : الأخذ ، قرينة على إرادته من لفظة : التقليد ، أيضا . وثانيا : الظاهر المتبادر من كلمة : « الأخذ » في هذه الروايات مع ملاحظة ما قبلها وما بعدها هو : الأخذ العملي ، لا الأخذ القولي فإنّه يقال لمن عمل برأي الطبيب وشوفي : إنّه أخذ بقول الطبيب فشوفي ، بل لعلّ حمل : الأخذ ، على الالتزام أو التعلّم يحتاج إلى إعمال نوع من المجاز والتوسّع ، ويوجد نظير ذلك في القرآن الحكيم كقوله تعالى :خُذِ الْعَفْوَ« 1 » ،خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ« 2 » ،فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها« 3 » ،خُذُوا حِذْرَكُمْ *« 4 » وغيرها . وكذا في الأحاديث الشريفة مثل قولهم عليهم السّلام « خذ بما اشتهر بين أصحابك » « 5 » ، « فاتّبعوا ما وافق الكتاب » « 6 » ، « ما خالف العامّة ففيههامش
( 1 ) الأعراف : 199 .
( 2 ) مريم : 12 .
( 3 ) الأعراف : 145 .
( 4 ) النساء : 71 .
( 5 ) المستدرك : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 23 ، الباب 30 ، ح 45 .