. . . . . . . . . .
شرح
[ القول الأوّل في التقليد ]
الأوّل : إنّ التقليد هو الالتزام ، وهو الّذي ذهب إليه الماتن تبعا للشيخ حسن كاشف الغطاء - كما سيأتي كلامه في القول الثالث - وتبعهما المحقّق العراقي وبعض نادر من المعاصرين الّذين لم يعلّقوا على هذه المسألة ، وصريح جماعة من متأخّري المتأخّرين - كما في تقرير بحث الشيخ قدّس سرّه الآنف - . ثم إنّه على القول بالالتزام ذكر شريف العلماء قدّس سرّه احتمالين ، قال في تقرير درسه : « ثمّ إنّه هل يكون مجرد الاختيار كاف ولو قبل زمان العمل ، أو يكون مشروطا بحضور زمان العمل وإن كان موسّعا ، أو مشروطا بمقارنة العمل ؟ الّذي يقتضيه أصالة استصحاب التخيير هو الأخير ، ولكن الإجماع المركّب منعقد ، إذ كلّ من قال : بأنّ مجرّد الاختيار ملزم ، قال : بالالزام مطلقا ، وإن كان الاختيار قبل العمل بمدّة » « 1 » فتأمّل .[ القول الثاني في التقليد ]
الثاني : أنّه أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيات ، وهو خيرة صاحب الفصول ، وتبعه صاحب الكفاية وعدد من مراجع عصرنا ، وإليه يرجع ظاهرا من فسّره بقبول قول الغير .[ القول الثالث في التقليد ]
الثالث : أنّه نفس العمل فقط وفقط ، وقد أصرّ عليه الشيخ مرتضى الحائري قدّس سرّه في مخطوطته على مسائل العروة ، قال بعد الاستدلال لذلك : « وكيف كان : فقد تحصّل أنّ التقليد المجزي عن الواقع هو العمل مطلقا ، بلاهامش
( 1 ) تقرير بحث شريف العلماء : ص 380 ، مخطوط .