. . . . . . . . . .
شرح
في الأوّل ، ومقيّدا بمخالفة الواقع في الثاني .
وهناك قول آخر : بالتفصيل بين القاصر ، فالصحّة مطلقا وإن خالف الواقع ، والمقصّر فعلى الخلاف السابق في البطلان مطلقا أو فيما خالف الواقع .
قال في نظم اللئالي « 1 » :أمّا الّذي لم يتفطّن وذهب * إلى وجوب الأخذ عن أمّ وأبفهو يكو غافلا ويقبح * تكليفه بغيره ويرجحصحّة ما يفعل هذا مطلقا * ما طابق الواقع أو مطابقاولا يخفى : إنّ « ما » في قوله : « ما طابق » نافية .
وفصّل شيخ الشريعة في حاشية العروة بين العبادات فالبطلان وإن طابق العمل الواقع ، وبين غيرها فالصحّة إن طابق الواقع .
[ تحقيق المسألة ]
هذه أقوال الفقهاء في المسألة ، وأمّا تحقيق المقام وإجمال الكلام فيه فهو : إنّ العمل في الشرعيات يجب أن يستند إلى حجّة تكون مؤمّنة للعامل عن العقاب ، والّذي يؤمّن ذلك إمّا الاحتياط ، أو الاجتهاد ، أو التقليد ، وحديث مطابقة الواقع وعدمها ، يناسب العقاب الواقعي وعدمه ، المبتني على الحكم الواقعي - إلّا على القول بحرمة التجرّي - لا الأمن من العقوبة على الرخصة الظاهرية ، إذ الّذي عمل عملا من غير الطرق الشرعية الثلاث وكان في الواقع عمله موافقا ، فما الّذي يؤمّنه عن العقاب ؟ لذا إن كان مراد المصنّف من : « باطل » إنّه لا يكفي هذا العمل في مقامهامش
( 1 ) تقرير بحوث الفقه للشيخ محسن بن محمّد الخنفر ، بقلم السيّد محمّد الهندي ، الموسوم بالتحريرات ( مخطوط ) .