. . . . . . . . . .
شرح
صدق الامتثال والأمن من العقوبة ، وأنّ العقل يلزم بإعادته لقاعدة الاشتغال فهو صحيح ، وإليه يشير - ظاهرا - تعليق المحقّق العراقي حيث قال : « إذا لم يكن مطابقا لرأي من يتّبع قوله تعيينا » لكن ظاهر لفظه : « باطل » في المتن لا يساعد على ذلك ، إذ المتبادر من كلمة : « باطل » في الرسالة العمليّة هو البطلان على نسق سائر استعمالات كلمة : « باطل » في الموارد المختلفة في الطهارة ، والصلاة ، والصوم ، والحجّ ، وغيرها ، مثل « التوضّؤ بالمضاف باطل » و « الصلاة بلا طهارة باطلة » و « الصوم بلا نيّة باطل » و « الحجّ بلا ركن باطل » ونحو ذلك .
اللّهمّ إلّا أن يقال بموضوعيّة هذه الطرق الثلاث ، لا بطريقيّتها الصرفة ، أو لا أقل من القول بالمصلحة السلوكية فيها ، وآنذاك يصحّ اطلاق : « باطل » لكن الظاهر إنّها طرق صرفة لظاهر الطريقية ، إذ الموضوعية ، والمصلحة السلوكية ، خلاف الظاهر ولا يصار إليهما إلّا بدليل آخر غير دليل جعل الطريق ، وهو مفقود فيما نحن فيه .
إذن : عمل العامي بلا احتياط ولا تقليد لا يكتفى به ، بل يجب على العامي إعادته أو تصحيحه .
[ التفصيل في المسألة ]
وما احتمله بعضهم من التفصيل بين المسائل المهمّة كالأنكحة ، وبين غيرها كالطهارة والنجاسة ، بالبطلان في الأوّل دون الثاني ، فالظاهر عدم الدليل عليه سوى الاحتياط المستحبّ في باب الأنكحة لخبر العلاء بن سيابة ، عن الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد » « 1 » .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 157 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 3 .