تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . لكن يجب أن يكون عارفا بكيفية الاحتياط بالاجتهاد أو بالتقليد .
شرح
أن يحتاط في العمل .

[ من شروط العمل بالاحتياط ]

لكن يجب أن يكون العامل بالاحتياط عارفا بكيفيّة الاحتياط بأحد الطريقين أي : بالاجتهاد أو بالتقليد وهذا الوجوب إرشادي عقلي من قبيل وجوب الطاعة ، وليس وجوبا مولويا شرعيا ، وإنّما يجب ذلك إمّا لأنّه شرط عقلي ، إذ غير العارف بكيفيّة الاحتياط لا يتحقّق منه موضوع الاحتياط ، فموضوع الاحتياط متوقّف على معرفة الكيفيّة ، وما يتوقّف عليه الاحتياط ، هو مقدّمة وجود الاحتياط ، ومقدّمة الوجود دليل وجوبها العقل ، أو لأنّ الجهل بالكيفيّة مانع عن حصول الأمن من العقاب ، ولعلّ الثاني هو الأصحّ . وعليه : فلا يجب التقليد والاجتهاد إذا كان العامل بالاحتياط متيقّنا بكفايته فطريّا أو عقليّا كما هو واضح ، إذ مع التيقّن يكون المؤمّن من استحقاق العقاب حاصلا ، فلا يحتاج إلى تحصيله . نعم مع الشكّ في أصل جوازه ، أو في كيفيّته ، لا يكفي إلّا الاجتهاد أو التقليد ، لأنّ الشكّ في الطريقية والحجّية هو موضوع عدم الطريقية وعدم الحجّية .

[ الاحتياط في أصل الاحتياط ]

وهل يصحّ الاحتياط في أصل الاحتياط - لا في الكيفيّة - ؟ الظاهر : إنّه يصحّ ، وهو حسن عقلا على كلّ حال ، ومقتضاه : ترك الاحتياط في المسائل الفرعيّة للإجماع على كفاية العمل بالاجتهاد أو بالتقليد ، واختلاف الفقهاء في كفاية الاحتياط ، فمقتضى الاحتياط : العمل بما يكفي على جميع الأقوال ، وهو :