بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 133
. . . . . . . . . . من جهتين : إحداهما : الخلاف في الاحتياط ، وعدمه في أخويه . ثانيتهما : بناء جواز الاحتياط في كلّ مورد على الاجتهاد أو التقليد ، لاختلاف موارد الاحتياط من أصولية وفرعية ، وسببية ومسبّبية ، ومتعارضة ومتزاحمة ، ممّا لا يمكن غالبا تحقّق موضوع الاحتياط الّذي يجوّزه العقل إلّا بالاجتهاد أو التقليد . وقد ذهب إلى هذا القول المحقّق النائيني قدّس سرّه في تقريرات تلميذه الكاظمي قدّس سرّه حيث جعل مراتب الامتثال أربعا : العلم التفصيلي ، الظن الخاص ، العلم الاجمالي ، الظن العام . [ عرضية الطرق الثلاث ] أقول : الظاهر إنّ هذه الطرق الثلاث عرضية ، لأنّ ما ذكر من الطرفين ليست أدلّة عقليّة ولا عقلائية ، ولا شرعية ، بل هي لا تعدو استحسانات لا تبنى على مثلها الشريعة ، إذ الدليل في باب الطرق واستكشاف مرادات المولى أحد اثنين : إمّا سيرة عقلائية ممضاة . أو دليل شرعي خاص . وليس ، فليس . ولعلّه يأتي فيما سيجيء من المباحث تفصيل لذلك - إن شاء اللّه تعالى - . وهكذا ، مسألة تقدّم رتبة الاجتهاد على التقليد من هذا القبيل وقد مرّ تفصيله ، واللّه العالم .