بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 130
. . . . . . . . . . أنفسها . [ استنتاج ] فتبيّن من جميع ما ذكرناه : إنّ الاحتياط طريق لأداء التكليف الشرعي ، نظير الاجتهاد والتقليد ، ولا إشكال فيه ، واللّه العالم . [ تتمات ] [ التتمة الأولى ] يصحّ التبعيض في أدلّة التكاليف الشرعية بين الطرق الثلاثة ، بأن يحتاط المكلّف في بعض المسائل ، ويجتهد في مسائل أخر ، ويقلّد في غيرهما ، لعدم الدليل على أكثر من لزوم سلوك إحدى هذه الطرق على سبيل منع الخلوّ ، ولم يقم دليل على لزوم اتّباع إحداها - على نحو القضية الحقيقية - في كلّ المسائل . وهل يصحّ للمجتهد أن يقلّد غيره ؟ سيأتي الكلام عنه مفصّلا في طيّ ما يأتي من المباحث إن شاء اللّه تعالى ، وكذلك سيأتي : أنّ هذا التخيير بين الثلاث ابتدائي أو استمراري في المسألة التاسعة والعشرين من مسائل تقليد العروة . [ التتمة الثانية ] هل طرق تحصيل التكاليف الشرعية منحصرة في هذه الثلاثة : الاجتهاد ، والتقليد ، والاحتياط ، أم هناك طرق أخرى ؟ قيل : بوجود طريقين آخرين : [ طريقان آخران ] أحدهما : العلم الوجداني ، وأيّد ذلك بأنّ المعصوم عليه السّلام يكون خارجا عن هذا التخيير لو لم نعتبر العلم الوجداني من أطرافه ، مع أنّه مكلّف بالتكاليف