تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
. . . . . . . . . .
شرح
كسائر الناس ، وعبّر عن العلم الوجداني بأقوى الطرق . ثانيهما : الامتثال الاحتمالي في بعض الموارد ، وهو ما لا يكون للمكلّف أيّة حجّة ، ولا يمكنه الاحتياط ، أو لا يجب الاحتياط لحرج أو ضرر أو غيرهما . لكن مجال المناقشة فيهما واسع .

[ مناقشة الطريق الأوّل ]

أمّا الأوّل : فلأنّ الظاهر من الفقهاء أنّ الاجتهاد والتقليد والاحتياط في طول العلم ، لا في عرضه ، فمن ليس له علم بحكم ، فتكليفه إمّا الاجتهاد ، أو التقليد ، أو الاحتياط ، لأنّ هذه إمّا أمارات على الواقع وهي الاجتهاد والتقليد وبعض موارد الاحتياط ، أو أصل عملي منجّز ومعذّر للواقع وهو الاحتياط في بعض آخر من موارده ، وقد قرّر في علم الأصول أنّ الأمارة ظرفها الشك ، والأصل العملي موضوعها الشك ، ومع العلم لا شك ، فلا مجال للأمارة والأصل ، فلا معنى للتخيير بين العلم وبين الثلاثة . أمّا المعصوم عليه السّلام الّذي يعلم أحكام اللّه تعالى من طرق غير عادية فليس له شكّ في الأحكام حتى يحتاج إلى الاجتهاد ، أو التقليد ، أو الاحتياط ، فخروج المعصوم عليه السّلام عن هذا التخيير بالتخصّص ثابت ومسلّم . وكون تكليف المعصوم هو تكليف سائر الناس ليس معناه : أنّ طرقه إلى معرفة التكليف هي طرق سائر الناس ، فتأمّل .

[ مناقشة الطريق الثاني ]

وأمّا الثاني : وهو الامتثال الاحتمالي في بعض الموارد فقد يقال عليه : بأنّه غير محصّل ، لأنّه إن كان الشك في أصل التكليف فهو مجرى البراءة فلا تكليف ، وإن كان الشك في المكلّف به وكان الدوران بين المحذورين فلا تكليف أيضا ،