بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 113
. . . . . . . . . . عن سيرة المتشرّعة ، غير معهود عندهم ، بل مثل ذلك ربما يعدّ مبغوضا عند الشارع . [ الدليل الثاني ] الثاني : إنّ مثل هذا المكلّف يعدّ لا عبا بأمر المولى ، وقد قرّر ذلك : بأنّ من تردّد عنده القبلة إلى أربع جهات ، والثوب الطاهر بين خمسة ثياب ، وما يجوز السجود عليه بين خمسة أشياء فلو صلّى مائة صلاة مع التمكّن من صلاة واحدة ، كان هذا سفيها عابثا لا عبا بأمر المولى ، ومثل هذه لا تسمّى طاعة وامتثالا ، والفرق بين تكرار الصلاة كثيرا وبين الصلاة مرتين لا يرجع إلى محصّل ، فلا يجوز تكرار الصلاة مرتين مع التمكّن من الامتثال التفصيلي ، وحكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد . [ الدليل الثالث ] الثالث : لزوم كون الداعي والمحرّك إلى الإطاعة هو نفس أمر المولى ، وفيما نحن فيه يكون المحرّك والداعي احتمال الأمر لا نفسه ، فالذي يأتي بصلاة واحدة ظهرا إنّما يأتي بها لأنّها التي أمر بها الشرع ، أمّا الّذي يأتي بصلاة الظهر مرتين ، ففي كلّ صلاة واحدة منهما يأتي بها لاحتمال أن تكون هي المأمور بها ، لا لأنها مأمور بها . [ الدليل الرابع ] الرابع : توقّف صدق الطاعة في الامتثال الاجمالي ، على عدم التمكّن من التفصيلي ، وذلك لما ذكره المحقّق النائيني قدّس سرّه في الأصول من لزوم هذا الترتّب . لكن هذه الأدلّة كلّها غير تامّة .