. . . . . . . . . .
شرح
وبعنوان إنّه دين اللّه والاحتياط خلاف هذا تماما ، فإنّه اتيان شيء برجاء كونه دينا ، ومطلوبا واقعا ، لتحصيل الواقع المعلوم من الشريعة ، محبوبيته على كلّ حال .
فلو أتى المكلّف بصلاة الظهر مرّتين بعنوان أنّ الشارع أمر - وجوبا - بصلاتين للظهر كان هذا تشريعا محرّما ، أمّا لو أتى بصلاتين بعنوان إنّ الشارع أمر بصلاة واحدة وإنّي لا أعلم هل أمر بصلاة واحدة في هذا الثواب ، أم بصلاة واحدة في ذلك الثوب ؟ فإنّ هذا ليس من التشريع ، مع إنّ هذا في قصد الوجه ، لا هنا ، فتأمّل .
مضافا إلى أنّ هذا الإشكال لو تمّ كان اللازم القول به فيما أمكن للشخص الامتثال التفصيلي ، أمّا مع عدم إمكان الامتثال التفصيلي فلا مسرح للإشكال أصلا .
وثانيا : على فرض تسليم صدق التشريع في الاحتياط ، فهو في الجمع بين المحتملات ، وهذا لا يلزم منه تعلق التحريم بذاك الفرد المطابق للواقع في ضمن الأعمال المحتاط بها .
وبعبارة أخرى : لو كان تكرار الصلاة تشريعا وحراما ، فلا معنى لحرمة تلك الصلاة المطابقة للواقع من الصلوات المكرّرة .
وثالثا : لو فرض تسليم الحرمة من جهة التشريع ، فلا تسري إلى الصحّة ومطابقة المأتي به للمأمور به ، فلا يوجب هذا النوع من التشريع بطلان تلك الصلاة المطابقة للواقع المأتي بها مع جميع الخصوصيات حتّى القربة المعتبرة .
ورابعا : هل يفرق الحكم والموضوع في ما نحن فيه ، أم لا ؟ وكلّ منهما غير خال عن الإشكال ، فتأمّل .
ولا يخفى إنّ هذه الشبهة كانت بمثابة من الضعف لا تستدعي الذكر أصلا ،