تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : إنّ الإجماع العقلي غير حجّة في الشرعيّات ، بعد علم ، أو احتمال كون مدرك إجماعهم أمرا عقليا لا أمرا شرعيّا . والإجماع النقلي مضافا إلى أنّه ليس بحجّة ، يرد عليه : وجود مخالفين من فطاحل العلماء من أمثال صاحب المدارك ، والسيد بحر العلوم ، وكاشف الغطاء وغيرهم قدّس سرّهم بل لا يبعد ادّعاء الشهرة على الخلاف ، وسيأتي شيء من التفصيل لذلك عند تعرّض الماتن قدّس سرّه لبحثه « 1 » إن شاء اللّه تعالى . ثم إنّه قد يحتمل أن يكون مراد الرضي وتقرير أخيه قدّس سرّهما : بطلان عبادة من لا يعلم أصل الصحّة ، لا أنّه لا يعلم تمام أحكام الصلاة ، ومثل هذا الشخص تشمله قاعدة الاشتغال ، والبطلان بالمعنى العقلي يعني الاشتغال ، لا الشرعي ، فتدبّر .

[ رابع الإشكالات وآخرها ]

4 - الشكّ في تحقّق الطاعة والامتثال مع إمكان الطاعة التفصيلية بالاجتهاد أو بالتقليد ، والمرجع مع هذا الشكّ إلى الاشتغال وإن ذهبنا إلى البراءة في الشكّ في الاجزاء والشرائط ، وذلك لأنّ هذا الشرط من شرائط تحقّق الامتثال ، وإذا كان الشكّ في تحقّق أصل الطاعة والامتثال كان الاشتغال هو المحكّم ، إذ صدق الامتثال متأخّر رتبة عن الأمر ، والأمر متأخّر عن المأمور به ، وحيث لا يمكن أخذ ما يأتي من ناحية الأمر شرطا في متعلّقه فلا تأتي أدلّة البراءة هنا ، لأنّ مسرح أدلّة البراءة هو : إنّ ما يمكن جعله شرطا لو لم يذكر كان ذلك دليل عدم الشرطية ، فهذا - على فرض شرطيته - لا يمكن ذكر شرطيّته في المأمور به ، فعدم ذكره لا يدل على عدم شرطيّته لأنّ ما ليس قابلا للوضع ليس
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : التقليد ، م 27 و 28 .