تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
قابلا للرفع .

[ مناقشة الإشكال الأخير ]

وفيه أوّلا : إنّا لا نشكّ في صدق الطاعة ، مع حكم العرف والعقل بأنّ من أتى بما أمره به مولاه كما أمر ، فهو مطيع . فمثلا : لو كان المولى أمر باتيان الصلاة ولم يجعل السورة جزءا منها ، أو جعل السورة جزءا منها ، فأتى العبد بالصلاة مع السورة - مع فرض شكّه في أنّ السورة جزء أم لا - ألا يصدق عليه عرفا أنّه مطيع ؟ نعم ، إنّه مطيع ومنقاد . وثانيا : إنّ قاعدة : ما ليس قابلا للوضع فليس قابلا للرفع ، كأنّه أجنبيّ عمّا نحن فيه ، فإنّ اشتراط الوجه قابل للوضع وقابل للرفع ، كيف لا ؟ ومن الممكن أن يأمر الشارع بالصلاة ثم يأمر بلزوم قصد الوجه فيها ، كما أمر أوامر أخرى بتدخيل أجزاء وشرائط أخرى وبيان قواطع وموانع . والحاصل : إنّه يمكن ذلك بمتمم الجعل . نعم ، بنفس الأمر بالصلاة لا يمكن جعل قصد الوجه بدون تصور ما بعد الجعل ، ولكنّ الكلام في قابلية أصل الجعل والرفع ، لا الجعل والرفع بنفس الأمر ، وقد فصّلنا الكلام حول ذلك في الأصول ، واستقربنا إمكان ذلك تبعا لجمع من المحقّقين . وثالثا : مثل هكذا شرط الّذي هو قابل للوضع والرفع - وإن كان من شرائط الامتثال - يجري فيه البراءة إذا كان محل ابتلاء العامّة ، مع غفلة العامّة عنه وعدم ذكره في الشرع ، كما هو كذلك فيما نحن فيه .

[ المورد الثاني وإشكاليه ]

وأمّا المورد الثاني من موارد النقض والإبرام في كفاية العمل بالاحتياط