تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
بارشادية تعلم الاجزاء والشرائط ، والموانع والقواطع للعبادات في موارد عديدة في الفقه : منها : في كتاب الصوم ، فإنّهم صرّحوا بأنّ من لا يعرف المفطرات ولكنّه يعلم بأنّ صومه جامع لترك جميع المفطرات صحّ صومه ، ولم يترك واجبا . ومنها : في الحجّ ، حيث صرّحوا بأنّ من لا يعرف تروك الإحرام ولكن علم أنّ إحرامه حاو على اجتناب كلّ التروك صحّ حجّه ، ولم يترك واجبا . ومنها : في غيرهما .

[ ثاني الإشكالات ]

2 - إنّ العمل بالاحتياط يوجب إلغاء قصد الوجه المعتبر في العبادات كلا ، أو جزءا ، أو شرطا ، أو وصفا ، أو غاية ، بأن يأتي بالعبادة أو بأجزائها وشرائطها بوصف كونها واجبة أو مستحبة ، أو يأتي بها لوجوبها أو لاستحبابها ، وكذلك الاحتياط ينافي قصد التمييز الواجب ، بأن يميّز العبادة وأجزائها وشرائطها عن غيرها ممّا لم يكن مأمورا به ، ومع الاحتياط لا يمكن قصد الوجه ولا قصد التمييز ، لاحتمال أن تكون العبادة الواجبة - مثلا - مجموع الصلاة مع السورة ، أو ما خلا السورة . وفيه : عدم الدليل على لزوم قصد الوجه والتمييز في أصل العبادات ، فكيف بأجزائها وشرائطها ؟ وهنا من الموارد التي يكون عدم الدليل فيها دليلا على العدم ، لأنّ الجزء أو الشرط الّذي يغفل عامّة الناس عنه إذا اشترطت صحّة العبادة به لزم أن يبيّن ، فإذا لم يبيّن كشف ذلك عن عدم لزومه ، وقد يعبّر عن مثل ذلك بالإطلاق السكوتي ، ولم نجد نحن ، ولا رأينا من الفقهاء الذين يعدّون بالألوف أحدا ذكر أنّه وجد دليلا شرعيا على لزوم قصد الوجه والتمييز في