9 - ضمان الحاكم إذا أرسل خلف امرأة فأسقطت :
إذا ذكرت امرأة عند الحاكم بسوء فأرسل إليها لإقامة الحد أو لتحقيق موجبه فأسقطت ما في بطنها خوفاً وفزعاً فعلى الحاكم الضمان ( « 1 » ) ، والظاهر أنّ هذا لا خلاف فيه ، وإنّما وقع الخلاف في أنّ دية الجنين حينئذٍ تكون في بيت المال ؛ لأنّه من خطأ الحكّام وهو في بيت المال ، أم على عاقلة الإمام أو الحاكم ؛ لأنّه من قتل الخطأ ، والأوّل هو الموافق للقواعد وهو قول الأكثر ( « 2 » ) ، والثاني مذهب ابن إدريس ( « 3 » ) .
السادس - الإرسال في الطلاق
: قد عرفت في تعريف الإرسال اصطلاحاً أنّ معنى الإرسال في الطلاق إجراء صيغة الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد وبلفظٍ واحد ، كأن يقول : ( طلّقتك ثلاثاً ) ، في مقابل الترتيب في الطلاق وهو أن يكرّر صيغة الطلاق ثلاث مرّات في مجلس واحد ، كأن يقول : ( زوجتي طالق ، زوجتي طالق ، زوجتي طالق ) وبدون تخلّل رجوع .
وهذا الطلاق بدعة ومحرّم إذا أوتي به بعنوان الشرعيّة ، وباطل بمعنى أنّه لا يقع معه الطلاق ، بلا خلاف في كلّ ذلك .
وإنّما وقع الخلاف بين الفقهاء في وقوعه طلقة واحدة وتلغى الاخريان أم يبطل الطلاق وتلغى الصيغة بالمرّة ؟ قولان . هذا في الثلاثة المرسلة .
أمّا المرتّبة فالظاهر عدم الخلاف في وقوعه واحدة ( « 4 » ) . وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : طلاق )
السابع - الإرسال في الحديث
: يطلق الإرسال وصفاً للحديث فيقال :
في الحديث إرسال والحديث مرسل ونحو ذلك ، وله إطلاقان :
الأوّل : المرسل بالمعنى العام ، وهو ما رواه عن المعصوم من لم يدركه في ذلك وإن أدركه في غيره واجتمع معه ،
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 64 .
( 2 ) المسالك 14 : 474 . وانظر : المختلف 9 : 207 - 208 .
( 3 ) السرائر 3 : 480 .
( 4 ) جواهر الكلام 32 : 116 - 117 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 295 ، م 1433 . مهذّب الأحكام 26 : 33 - 35 .