محاربة العدوّ بكلّ ما يرجى به الفتح ، ومن ذلك إرسال الماء وتسليطه عليهم على كراهة فيه ، وفي قطع الأشجار ورمي النار إلّا مع الضرورة فإنّه يجوز بلا كراهة ( « 1 » ) .
( انظر : جهاد )
الخامس - الإرسال بمعنى البعث والتوجيه
:
1 - كراهة إرسال ماء غسل الميت إلى الكنيف :
المشهور بين فقهائنا كراهة إرسال ماء غسل الميت في الكنيف المعدّ لقضاء الحاجة دون البالوعة ( « 2 » ) ، بل ادّعى الشهيد في الذكرى عليه الإجماع ( « 3 » ) .
واستدلّ لذلك - مضافاً إلى الإجماع - بمكاتبة الصفّار أبا محمّد عليه السلام : هل يجوز أن يغسّل الميت وماؤه الذي يصبّ عليه يدخل إلى بئر كنيف ؟ . . . فوقّع عليه السلام :
« يكون ذلك في بلاليع » ( « 4 » ) .
وهذا الحديث - مع اعتضاده بالإجماع - كافٍ في إثبات ذلك ، ومع الأصل كافٍ في نفي الحرمة ( « 5 » ) التي تظهر من عبارة الصدوق في الفقيه والفقه الرضوي ( « 6 » ) ، بل ربّما مال إلى القول بها المحقّق الخوانساري حيث قال : « ولولا الشهرة لم يبعد الحرمة ؛ لظهور المكاتبة في عدم الجواز » ( « 7 » ) .
والفرق بين الكنيف والبالوعة هو أنّ الكنيف موضع يعدُّ لقضاء الحاجة ، والبالوعة ما يعدُّ لإراقة الماء والغسالات ونحوهما في المنزل .
( انظر : تغسيل الميت )
2 - كيفية إرسال الميت إلى القبر :
ذكر الفقهاء من مستحبّات الدفن أن يرسل الميت إلى القبر سابقاً برأسه كما خرج إلى الدنيا إن كان رجلًا ، وأمّا المرأة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 66 .
( 2 ) الشرائع 1 : 38 . جواهر الكلام 4 : 147 . العروة الوثقى 2 : 61 .
( 3 ) الذكرى 1 : 350 .
( 4 ) الوسائل 2 : 538 ، ب 29 من غسل الميت ، ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 147 .
( 6 ) الفقيه 1 : 150 ، ذيل الحديث 416 . فقه الرضا عليه السلام : 167 .
( 7 ) جامع المدارك 1 : 137 .