وكذا إثبات اليد على الصيد في الحرم حرام ، فمن دخل بصيد إلى الحرم وجب عليه إرساله إجماعاً ، بل لو أخرجه من الحرم فتلف كان عليه ضمانه ، سواءً كان التلف بسببه أو بغيره بل مات حتف أنفه .
واستدلّ لكلّ ذلك بالإجماع والنصوص وغيرهما ( « 1 » ) .
وهناك فروع ترتبط بالمسألة ، كما إذا لم يرسله حتى حلّ فهل عليه الضمان مضافاً إلى الإثم أم لا ؟ وهل يجب عليه إرساله حينئذٍ وما إلى ذلك ؟ وتفصيل ذلك في محالّه .
( انظر : صيد ، إحرام )
2 - إرسال الطير عند ذبحه :
ذكر الفقهاء من جملة آداب الذباحة أنّه يستحبّ في الطير أن يرسله بعد الذبح ( « 2 » ) ، ومستند الحكم خبر حمران بن أعين عن الصادق عليه السلام قال : « إذا ذبحت فأرسل ولا تكتف . . . والإرسال للطير خاصّة . . . » ( « 3 » ) .
وفي تحرير الوسيلة : « . . . وفي الطير أن يرسله بعد الذبح حتى يرفرف » ( « 4 » ) .
( انظر : ذبح )
3 - إرسال العبد المأذون بالزواج للتكسّب نهاراً والاستمتاع ليلًا :
ذكر بعض الفقهاء أنّ العبد إذا تزوّج بإذن سيده كان إذن السيد في التزويج إذناً في الاكتساب ، وعلى السيد أن يرسله ليلًا ونهاراً ليكتسب بالنهار ويستمتع بالليل ( « 5 » ) .
وكذا لو زوّج المولى أمته فعليه أن يرسلها إلى زوجها ليلًا ، وله أن يمسكها لخدمته نهاراً ، كما لو آجرها فإنّ عليه أن يرسلها للخدمة نهاراً ويمسكها لنفسه ليلًا .
فإن أرسلها ليلًا ونهاراً استحقّت النفقة والسكنى على الزوج ، وإن أمسكها نهاراً أو ليلًا فلا سكنى ولا نفقة ؛ لعدم التخلية والتمكين التامّين ، وهما شرط في وجوب النفقة على الزوجة ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الفقه : 47 . التذكرة 7 : 283 - 284 ، 285 - 286 . جواهر الكلام 20 : 274 - 277 ، 306 - 307 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 15 - 17 ، 52 - 54 .
( 2 ) القواعد 3 : 322 . الدروس 2 : 415 . المسالك 11 : 486 . جواهر الكلام 36 : 133 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 343 ، م 1676 .
( 3 ) الوسائل 24 : 11 ، ب 3 من الذبائح ، ح 2 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 133 ، م 20 .
( 5 ) المبسوط 4 : 167 . الجامع للشرائع : 442 - 443 .
( 6 ) المبسوط 4 : 174 . الوسيلة : 307 . الجامع للشرائع : 443 .