13 - ميراث من له رأسان أو بدنان على حقوٍ
( « 1 » )
واحد :
وطريق التعرّف على أنّه شخص واحد أو شخصان هو أن يوقظ أحدهما ، فإن انتبها معاً فهما واحد ، وإن انتبه أحدهما فهما اثنان ( « 2 » ) .
قال الإمام الصادق عليه السلام في خبر حريز :
« ولد على عهد أمير المؤمنين عليه السلام مولود له رأسان وصدران على حقوٍ واحد ، فسئل أمير المؤمنين عليه السلام يورّث ميراث اثنين أو واحداً ؟ فقال : يترك حتى ينام ثمّ يصاح به ، فإن انتبها جميعاً معاً كان له ميراث واحد ، وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائماً فإنّما يورّث ميراث اثنين » ( « 3 » ) .
وقد عمل الفقهاء بهذا النص من غير خلاف ، فلا يضرّ ضعف سنده ( « 4 » ) ، إلّا أنّه مع ذلك أشكل المحقّق الأردبيلي في الحكم ؛ لضعف سند الحديث ( « 5 » ) .
وقال الشهيد الثاني : « الحقو - بفتح الحاء وسكون القاف - معقد الإزار عند الخصر ، وعلى هذا فيكون لهما فرج ذكر أو أنثى ، وإنّما يحصل الاشتباه في اتّحادهما وتعدّدهما بالشخص ، مع اتّحادهما في الذكوريّة والانوثيّة ، فيرثان مع التعدّد إرث ذي الفرج الموجود ، ولو لم يكن لهما فرج أو كانا معاً حكم لهما بما سبق من حكم الخنثى وما في معناه » ( « 6 » ) .
ثمّ إنّه يقع الإشكال فيما إذا تولّد كذلك حيّاً ، ثمّ مات قبل الاستعلام وانتقل ميراثه إلى امّه . ويرى المحقّق النراقي أنّه في مقام تعيين الوظيفة العمليّة يمكن الاستعانة بأصالة ( عدم تولّد الاثنين ) ، وأصالة ( عدم انتقال إرث الاثنين إلى الامّ ) والاكتفاء بإرث واحد ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) الحقو - بفتح الحاء وسكون القاف - : موضع شدّ الإزار وهو الخاصرة . مجمع البحرين 1 : 550 .
( 2 ) المقنع : 503 . المقنعة : 698 . النهاية : 678 . المهذّب 2 : 172 . السرائر 3 : 277 . الشرائع 4 : 47 . التحرير 5 : 81 . جواهر الكلام 39 : 297 . تحرير الوسيلة 2 : 360 ، م 6 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 380 ، م 1830 .
( 3 ) الوسائل 26 : 295 ، ب 5 من ميراث الخنثى ، ح 1 .
( 4 ) انظر : المسالك 13 : 259 . كشف اللثام 9 : 508 . الرياض 12 : 655 . جواهر الكلام 39 : 298 .
( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 590 .
( 6 ) المسالك 13 : 258 .
( 7 ) مستند الشيعة 19 : 451 .